اقتصاد

وزير العمل: ضوابط جديدة للاستقالة وحماية العاملين من الفصل التعسفي

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن قانون العمل الجديد الصادر عام 2025 يستهدف تعزيز حقوق العاملين وتحقيق الاستقرار الوظيفي، من خلال وضع ضوابط قانونية تنظم الاستقالة وإنهاء علاقة العمل، وتحد من الممارسات التي تنتقص من حقوق العمال، وعلى رأسها الحصول على استمارات استقالة مسبقة من الموظفين.

وأوضح وزير العمل، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الوزارة تتابع تنفيذ أحكام القانون، وتعمل على ضمان التزام منشآت القطاع الخاص بحقوق العاملين، بالتوازي مع مواصلة مناقشة ملف الحد الأدنى للأجور، بما يحقق التوازن بين مصالح العمال ومتطلبات سوق العمل.

حسن الرداد وزير العمل
حسن الرداد وزير العمل

وزير العمل.. قانون العمل الجديد يرسخ الحماية القانونية للعمال

وأشار رداد إلى أن القانون الجديد وضع ضمانات لتنظيم إنهاء علاقة العمل، من خلال إخضاع إجراءات الفصل للضوابط القانونية والقضائية المقررة، بما يحد من حالات الفصل التعسفي ويعزز شعور العاملين بالأمان والاستقرار داخل بيئة العمل.

وأضاف أن التشريع الجديد ألغى نظام الحصول على استقالات مسبقة من العاملين قبل انتهاء علاقة العمل، وأخضع الاستقالة لإجراءات رسمية تضمن التحقق من إرادة العامل، من خلال توثيقها لدى مكتب العمل، بما يحول دون استخدامها وسيلة للالتفاف على حقوق الموظفين.

ولفت إلى أن القانون تضمن عددا من المزايا والإجازات لفئات مختلفة من العاملين، من بينها الأشخاص ذوو الإعاقة والنساء والآباء، إلى جانب تعزيز مظلة الرعاية الاجتماعية المقدمة للعمالة غير المنتظمة.

وزير العمل: البطالة تراجعت إلى 5.8%

وفيما يتعلق بمؤشرات التشغيل، كشف وزير العمل عن تراجع معدل البطالة إلى 5.8%، مقابل نحو 13% عام 2013، مشيرا إلى أن التوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات والمشروعات القومية والتنموية أسهم في دعم فرص العمل، ومن بينها مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والأنشطة الصناعية.

وأوضح أن جهود الوزارة في ملف التشغيل أسفرت عن توفير فرص عمل لأكثر من 1.8 مليون مواطن خلال النصف الأول من العام، وفقا لما عرضه خلال الجلسة، مؤكدا أهمية توجيه هذه الجهود نحو القطاعات التي تحتاج إلى عمالة مؤهلة.

وأشار إلى أن استمرار البطالة بين بعض الحاصلين على المؤهلات العليا يمثل أحد التحديات التي تتطلب معالجة الفجوة بين التخصصات الدراسية واحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير منظومة التعليم والتأهيل المهني وتوجيه الطلاب إلى المجالات الأكثر طلبا.

ربط التدريب المهني باحتياجات سوق العمل

وشدد رداد على أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية بالتدريب المهني، والعمل على تطوير البرامج التدريبية بما يضمن انعكاسها بصورة مباشرة على فرص التشغيل.

وأوضح أن نجاح منظومة التدريب لا يقاس بعدد البرامج المقدمة فقط، وإنما بمدى قدرة هذه البرامج على تأهيل الشباب لشغل وظائف فعلية، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على توسيع التعاون مع الشركات والمؤسسات من خلال الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تستهدف ربط التدريب باحتياجات سوق العمل.

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في رفع كفاءة العمالة، وتلبية متطلبات القطاعات الإنتاجية، وزيادة فرص حصول الشباب على وظائف تتناسب مع مهاراتهم وتخصصاتهم.

تسجيل 1.89 مليون عامل غير منتظم

وفي ملف العمالة غير المنتظمة، أعلن وزير العمل تسجيل أكثر من مليون و891 ألف عامل بقاعدة بيانات الوزارة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من برامج الرعاية الاجتماعية والمنح والمساعدات المخصصة لهذه الفئة.

وأوضح أن منظومة الدعم تشمل منح المناسبات والأعياد والزواج والوفاة، بما يعزز الحماية الاجتماعية للعمال الذين لا تتوافر لهم دائما أنماط الحماية التقليدية المرتبطة بعلاقات العمل المنتظمة.

وأكد رداد أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، من خلال سياسات تستهدف قطاعات محددة، وفي مقدمتها البناء والتشييد والأنشطة المرتبطة به، بما يسهم في زيادة أعداد العمالة المسجلة وتوسيع استفادتها من برامج الرعاية والحماية الاجتماعية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه وزارة العمل نحو تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للعاملين، ورفع كفاءة التدريب والتشغيل، بما يدعم استقرار سوق العمل ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على توفير فرص عمل مستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى